اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

299

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

والهتاف بالكسر : الصياح . والصراخ كغراب : الصوت أو الشديد منه . والتلاوة بالكسر : القراءة . والإلحان : الإفهام ؛ يقال : ألحنه القول ، أي أفهمه إيّاه ، ويحتمل أن يكون من اللحن بمعنى الغناء والطرب ؛ قال الجوهري : اللحن واحد الألحان واللحون ، ومنه الحديث : « اقرءوا القرآن بلحون العرب » . وقد لحن في قراءته إذا طرّب بها وغرّد ، وهو ألحن الناس إذا كان أحسنهم قراءة أو غناء ، انتهى . ويمكن أن يقرأ على هذا بصيغة الجمع أيضا ، والأول أظهر . وفي الكشف : فتلك نازلة أعلن بها كتاب اللّه في قبلتكم ، ممساكم ومصبحكم ، هتافا هتافا ، ولقبله ما حلّ بأنبياء اللّه ورسله ، حكم فصل وقضاء حتم : « وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ » « 1 » . . . ؛ الحكم الفصل : هو المقطوع به الذي لا ريب فيه ولا مردّ له ، وقد يكون بمعنى القاطع الفارق بين الحق والباطل . والحتم في الأصل إحكام الأمور ، والقضاء الحتم : هو الذي لا يتطرّق إليه التغيير . وخلت أي مضت . والانقلاب على العقب : الرجوع القهقرى ، أريد به الارتداد بعد الإيمان ، والشاكرون المطيعون المعترفون بالنعم الحامدون عليها . قال بعض الأماثل : واعلم أن الشبهة العارضة للمخاطبين بموت النبي صلّى اللّه عليه وآله إما عدم تحتّم العمل بأوامره وحفظ حرمته في أهله لغيبته ، فإن العقول الضعيفة مجبولة على رعاية الحاضر أكثر من الغائب ، وأنه إذا غاب عن أبصارهم ذهب كلامه عن أسماعهم ووصاياه عن قلوبهم ، فدفعها ما أشارت إليه عليها السّلام من إعلان اللّه جل ثناؤه وإخباره بوقوع تلك الواقعة الهايلة قبل وقوعها ، وإن الموت مما قد نزل بالماضين من أنبياء اللّه ورسله عليهم السّلام تثبيتا للأمة على الإيمان ، وإزالة لتلك الخصلة الذميمة عن نفوسهم . ويمكن أن يكون معنى الكلام : أتقولون مات محمد صلّى اللّه عليه وآله وبعد موته ليس لنا زاجر ولا مانع عما نريد ، ولا نخاف أحدا في ترك الانقياد للأوامر وعدم الانزجار عن النواهي ،

--> ( 1 ) . سورة آل عمران : الآية 144 .